الشيخ الطوسي

166

الخلاف

والآخر : للسيد أقل الأمرين من ثلث القيمة ، أو ثلث الدية ( 1 ) - مثل ما قلناه - . دليلنا : أنه لما جنى عليه كان هو ملك للسيد ، فلما أعتق جنى عليه آخران في غير ملكه ، ولو جنى عليه جان في ملكه وآخران في غير ملكه ثم مات عبدا مثل أن باعه السيد بعد جناية الأول فجنى الآخران عليه في ملك المشتري ، ثم مات ، كان عليهم قيمته على كل واحد ثلثها . وهكذا لو جنى عليه الأول ثم ارتد ، ثم جنى عليه آخران وهو مرتد ، ثم مات ، كان على الجاني قبل الردة ثلث قيمته ، ثبت أن على الجاني حال الرق ثلث قيمته إذا مات بعد العتق . مسألة 28 : الإمام عندنا لا يأمر بقتل من لا يجب قتله ، لأنه معصوم . لكن يجوز ذلك في الأمير ، فمتى أمر غيره بقتل من لا يجب قتله ، فعلم المأمور ذلك فقتله ، فإن القود على القاتل بلا خلاف . وإن لم يعلم أن قتله واجب إلا أنه إعتقد أن الأمير لا يأمر بقتل من لا يجب قتله فقتله . قال الشافعي : لا قود على القاتل ، والقود على الإمام ( 2 ) . والذي يقتضيه مذهبنا أن هذا المأمور إن كان له طريق إلى العلم بأن قتله محرم ، فأقدم عليه من غير توصل إليه ، فإن عليه القود ، وإن لم يكن من أهل ذلك فلا شئ عليه وعلى الأمر القود . دليلنا : أنه إذا كان متمكنا من العلم بذلك ، فلم يفعل ، فقد أتى من قبل نفسه ، وباشر قتلا لم يجز له ، فوجب عليه القود ، وإذا لم يكن متمكنا فلا قود عليه بلا خلاف ، وإن القود على الأمر . مسألة 29 : إذا أكره الأمير غيره على قتل من لا يجب قتله ، فقال له : إن

--> ( 1 ) مختصر المزني : 238 ، والوجيز 2 : 129 ، وحلية العلماء 7 : 588 و 589 ، والمجموع 19 : 137 . ( 2 ) الأم 6 : 41 ، والمجموع 18 : 391 و 393 .